أبي الفتح الكراجكي
99
كنز الفوائد
اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع وَبَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ كَلَامٌ حَتَّى ارْتَفَعَ الضَّوْضَاءُ وَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِمَا فَتَفَرَّقَا عَشِيَّتَهُمَا تِلْكَ ثُمَّ غَدَوْتُ فِي حَاجَةٍ لِي فَإِذَا أَنَا بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع عَلَى بَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ وَهُوَ يَقُولُ يَا جَارِيَةُ قُولِي لِأَبِي مُحَمَّدٍ هَذَا جَعْفَرٌ بِالْبَابِ قَالَ فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا بَكَّرَ بِكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنِّي ذَكَرْتُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ الْبَارِحَةَ فَأَقْلَقَتْنِي قَالَ وَمَا هِيَ فَقَالَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ صَدَقْتَ وَاللَّهِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ كَأَنِّي لَمْ أَقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ قَطُّ وَرُوِيَ فِي الْكَامِلِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ افْتَقَدَ صَدِيقاً لَهُ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ أَيْنَ كَانَتْ غَيْبَتُكَ قَالَ خَرَجْتُ إِلَى عَرَضٍ مِنْ أَعْرَاضِ الْمَدِينَةِ مَعَ صَدِيقٍ لِي فَقَالَ لَهُ إِنْ لَمْ تَجِدْ مِنْ صُحْبَةِ الرِّجَالِ بُدّاً فَعَلَيْكَ بِصُحْبَةِ مَنْ إِنْ صَحِبْتَهُ زَانَكَ وَإِنْ خَفَقْتَ لَهُ صَانَكَ وَإِنِ احْتَجْتَ إِلَيْهِ أَعَانَكَ « 1 » وَإِنْ رَأَى مِنْكَ خَلَّةً سَدَّهَا أَوْ حَسَنَةً عَدَّهَا أَوْ وَعَدَكَ لَمْ يَحْرِضْكَ وَإِنْ كَثَّرْتَ عَلَيْهِ لَمْ يَرْفِضْكَ وَإِنْ سَأَلْتَهُ أَعْطَاكَ وَإِنْ أَمْسَكْتَ عَنْهُ ابْتَدَأَكَ وقال بعضهم قارب إخوانك في لقائهم تسلم من بوائقهم . وفي كتب الهند ثق بذي العقل والكرم واطمئن إليه وواصل غير ذي الكرم واحترس من سيئ أخلاقه وانتفع بعقله وواصل الكريم غير العاقل وانتفع بكرمه وانفعه بعقلك واهرب من اللئيم الأحمق . وقال آخر
--> ( 1 ) في النسخة مكان كلمة أعانك ( مانك ) .